هادية

أحـــلى عـــالـــم
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 علمتني الحياة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالعزيز

avatar

عدد الرسائل : 16
العمر : 40
تاريخ التسجيل : 02/12/2007

مُساهمةموضوع: علمتني الحياة   الخميس يناير 10, 2008 11:18 pm

تأليف
د. محمد بن عبد العزيز المسند


موقع الشيخ الدكتور محمد بن عبد العزيز المسند http://www.islamlight.net/almesnad/


شبكة نور الإسلام
www.islamlight.net






الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيّ بعده، أمّا بعد:
فإنّ الحياة مدرسة كبيرة، مليئة بالدروس والعِبَر، وما أكثر ما تلقننا هذه الحياة دروساً لا تُنسى، لكننا سرعان ما ننساها مع زحمة الأحداث، فنقع في الخطأ طرّة، ونعيد الكَرّة مرّة بعد مرّة.. وهذا ما دفعني إلى تسجيل هذه الدروس وكتابتها- سواء ما استفدته من نفسي، أو ممّا حصل لغيري - للنظر فيها بين الفينة والأخرى، والاستفادة منها في حاضر الأيّام ومستقبلها، فإنّ المؤمن لا يلدغ من جحر واحد مرّتين، كما أخبر بذلك الصادق المصدوق صلّى الله عليه وسلّم .
ولعلّ غيري أيضاً أن يطلّع عليها فينتفع بها، والدالّ على الخير كفاعله.
وقد سبقني إلى مثل هذا العمل أئمّة أفاضل، من أشهرهم: الإمام ابن الجوزي رحمه الله في كتابه المشهور ( صيد الخاطر ) ، والدكتور مصطفى السباعي رحمه الله في كتابه الممتع ( هكذا علّمتني الحياة ).
ومنذ أن عزمت على تسجيل هذه الدروس [1]وأنا أبادر بتسجيل كلّ درس فور وقوعه، وقبل اضمحلال أثره. ومع مرور الأيّام وتوالي الأعوام كتبت جزءاً لا بأس به من هذه الدروس..
أسأل الله لي ولجميع المسلمين حسن العمل، والعصمة من الزلل، والسلامة من جميع الآفات والعلل، وصلّى الله على نبيّنا محمّد. المؤلف
احفظ لسانك
1- احفظ لسانك في المجالس، ولا تتعرّض لأحد من الناس ـ كائناً من كان ـ إلا إذا كانت هناك مصلحة راجحة، وبقدر الحاجة. فإنّ اللسان أسهل الأعضاء حركة، وأشدّها خطراً، وهل يكبّ الناس في نار جهنّم على مناخرهم أو على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم.
أجرة العامل
2- لا تدفع أجرة العامل أو الأجير حتّى يفرغ من عمله، ويؤدّيه على وجه التمام، فإنّ العامل إذا قبض أجرته قبل انتهاء عمله كان ذلك من دواعي تراخيه وكسله وعدم إخلاصه في العمل.
ولا يتنافى ذلك مع قول النبيّ - صلّى الله عليه وآله وسلّم - : (( اعطوا الأجير أجره قبل أن يجفّ عرقه )) ، فإنّ المقصود: بعد إتمام العمل والفراغ منه.
كن هادئاً
3- الهدوء والأناة وضبط النفس عند رؤية منكر، ثمّ معالجته بالحكمة والموعظة الحسنة، فإنّ الرفق ما كان في شيء إلا زانه، ولا نُزع من شيء إلا شانه، كما جاء في الحديث الشريف.
احذر التسويف
4- إذا أردت التخطيط والإعداد لمناسبةٍ ما، فليكن ذلك قبل تلك المناسبة بوقت كافٍ، واحذر التسويف.
حفظ الحقوق
5- قبل الدخول في أيّ مشروع، أو إبرام أيّ صفقة من الصفقات، مع أيّ جهة كانت، احرص على كتابة العقد، ولتكن بنوده واضحة ومفصّلة، وإذا قدّموا لك عقداً؛ فاقرأه جيّداً، واستشر أهل العلم والخبرة فيما ستقدم عليه، حسماً لمادّة النـزاع والاختلاف، وحفظاً للحقوق.
حتّى لا تكون مكروهاً
6- تجنّب الحديث عن نفسك أو عن إنجازاتك أمام الآخرين، فإنّ الناس لا يطيقون ذلك، وإلا أصبحت مكروهاً ثقيلاً. وربّما حسدوك على نعمة منّ الله بها عليك، فتكون قد جنيت على نفسك من غير أن تشعر.
بادر بالاغتسال
7- بادر بالاغتسال من الجنابة متى ما أمكنك ذلك، ولا تسوّف، فقد يضيق عليك الوقت، فتفوتك صلاة الجماعة، أو تنسى فتصلّي على غير طهارة.
الثقة بالآخرين
8- إيّاك أن تثق بالآخرين ثقة مطلقاً، وتمنحهم من الأسرار والصلاحيات ما يصعب عليك استرجاعه فيما بعد، فإن وثقت بأحد فاستبقِ لنفسك من الحذر والصلاحيات ما يضمن لك الحفاظ على مصالحك وحقوقك.
قِدْر الشراكة..
9- الشراكة في كلّ شيء غالباً ما تؤدّي إلى النـزاع والاختلاف والتفرّق، وربّما البغي، فتجنّبها ما استطعت. وإن اضطررت إليها فليكن ذلك بقدر الحاجة، حتّى تتمكّن من الاستقلال بنفسك.
توقّعات
10- إذا كنت في انتظار حدث غير سارّ، فتوقّع أسوأ النتائج، فإنّ ذلك يخفّف عليك وقع المصيبة إذا وقعت..
لا تكن أحمق
11- لا تفاجىء أحداً بخبر سيء في نفسه أو أهله أو ماله، فإنّ ذلك من الحماقة وسوء التدبير. ولكن تدرّج معه في الإخبار من الأخفّ إلى الأسوأ حتّى يتقبّل المصيبة بنفس راضية.
أنفاس لا تعود
12- حفاظاً على وقتك وأوقات الآخرين، لا تزر أحداً قبل أن تتصل به وتضرب
معه موعداً. فإن كان بينك وبينه موعد، وطالت المدّة؛ فاتّصل به أيضاً قبل الذهاب إليه لتذكيره بالموعد.
خمس مصائب
13- مصيبة أمّتنا في خمسة: حاكم جائر، وعالم بائر، ومفكّر حائر، وجاهل ثائر، وامرأة داعر. وكلّهم على غير درب الهدى سائر.
فقهاء من ورق
14- العلم لا يؤخذ عن طريق الكتب، وقد ضلّ من كان شيخه كتابه، وهل بلاء الأمّة اليوم، وقبل اليوم، وبعد اليوم، من قوم تفقّهوا على الكتب، فضلّوا وأضلّوا، وأتوا بالعجائب !!.
ثناءٌ مُريب
15- إذا رأيت عالماً يثني عليه أهل العلمنة والفجور، وشُرّاب الخمور، فاعلم أنّه إمّا عميل مأجور، وإمّا مغفّل ساذج مغرور.
من فقه الدعوة
16- إن كان الله قد فتح لك في باب من أبواب الخير، فنفع الله بك؛ فاحذر أن تقلّل من شأن آخرين من إخوانك فُتح لهم في أبواب أخرى من الخير، فكلٌّ على ثغر من ثغور الخير. ولو أنّ الأخيار كلّهم كانوا على باب واحد من أبواب الخير؛ لتعطّل الكثير منها.
النظرة القاصرة
17- قبل القيام بأيّ عمل، فكّر في عواقبه المستقبليّة، وما سيؤول إليه، ولا تكن نظرتك قاصرة. وسأضرب لك مثلاً يدلّ على ما فوقه: فبعض الناس عندما يغرس شتلة صغيرة لشجرة كبيرة؛ يضعها في حوض صغير غير ناظر إلى ما سيؤول إليه حال هذه الشتلة في المستقبل من تضخّم جذورها، وتمدّدها، ممّا يؤدّي إلى تصدّع الأرض من تحتها، وتشقّقها.. وقس على ذلك ما سواه.
حجّة المبطل..
18- المبطل إنسان عاجز، لا يملك سوى السِباب والشتائم، أو التلبيس على الناس وقلب الحقائق أو كتمها، ثمّ يجد من يصفّق له!!.
حتّى لا تخسر الأصدقاء..
19- لا تعامل الناس كما تريد أنت أن يكونوا، ولكن عاملهم كما أرادوا هم أن يكونوا، وإلا فإنّك ستخسر جميع الأصدقاء، وستبقى وحيداً فريداً إلا من بعض النوادر.. وستقابل الثقيل، والبخيل، والجبان، والمغرور والحسّاس.. ولا تنس أنّك أنت أيضاً لا تخلو من مثل هذه العيوب أو غيرها، فتقبّل الناس كما هم، مع التلطّف لإصلاحهم بقدر الاستطاعة، بعد إصلاح نفسك.
راجع نفسك
20- إذا أصابتك مصيبة فلا تلقِ باللائمة على الآخرين، حتّى وإن ظهر أنّهم السبب، ولكن راجع نفسك، وفتّش فيها، فإنّ الله يقول: ((وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ)) (سورة الشورى :30).
المبادرة خير من التسويف
21- إذا كان لديك عمل، وفي الوقت متّسع، فالمبادرة إلى قضائه في أوّل الوقت خير من التسويف والتأخير، فإنّك إن أخّرته فلربّما ضاق عليك الوقت، أو شُغلت بغيره فلم تتمّكن من قضائه إلا بمشقّة وعسر، وربّما فاتك بالكليّة.
لكلّ مشكلة حلّ
22- لكلّ مشكلة حلّ، فلا تيأس، ولكن فكّر واستشر والجأ إلى الله عزّ وجلّ في حلّ مشكلتك، وسوف تُحلّ بإذن الله..
حفاظاً على كرامتك
23- عند الحاجة أو الاضطرار إلى محادثة امرأة ما من غير محارمك، أو سؤالها عن أمر ما، فاقتصر على سؤال واحد أو سؤالين، ولا تزد على ذلك حفاظاً على كرامتك وسلامتك..
حتّى لا تفوتك الجماعة
24- عند الخروج إلى مشوار طويل تتخلّله بعض الصلوات، توضّأ قبل خروجك. فإذا دخل وقت الصلاة فبادر بالوقوف عند أقرب مسجد، فقد لا يتيسّر لك مسجد بعد ذلك، فتفوتك الجماعة.
كن قنّاصاً ماهراً
25- لا تدع الفرصة السانحة تفوتك، وبادر باقتناصها فور حصولها، فإنّها قد لا تتكرّر، ولا تنس قبل ذلك الاستشارة والاستخارة، فإنّهما من أعظم أسباب تصويب الأمور وتيسيرها.



[1] كان ذلك في شهر رجب من عام 1413هـ. .

الكتاب ناقص
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
علمتني الحياة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
هادية :: المنتدى الإسلامي :: دروس دينية-
انتقل الى: